علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

111

كتاب المختارات في الطب

نزل إلى الوجنتين ويعرض عقيب الجدري للصبيان ويعرض للمشايخ . أما النوع الأول فسريعاً ما يتحلل بنفسه ، والثاني من أنواع الانتفاخ يعالج باستفراغ البدن وتنفيضه واستعمال الأدوية المحللة ودخول الحمام وكحل العين بالاشياف الأحمر وتضميدها بالبنفسج والنيلوفر وإكليل الملك ويقطر فيها ماء الصبر ويطلى منه الجفن ، والسوداوي بما يقوي المقلة . فصل في زيادة لحم المؤق ونقصانه إذا زادت لحمة المؤق الأكبر وعظمت تسمى ( الغدة ) وعظمها يسد طريق الفضول المنصبة من العين إلى الأنف فيحتبس فتعرض العلة المسماة ( الغرب ) ، وعلاجها بعد الاستفراغ وتنقية البدن بالأدوية الحادة الاكالة التي تعالج بها الظفرة حتى يفنى مقدار ما زاد على الطبيعي منها ، ولا يفنيها بأسرها فتعرض العلة المسماة السيلان وهي : كثرة سيلان الدموع ، وإذا نقصت هذه اللحمة وسبب نقصانها إما أن يخطئ المعالج بقص الظفرة فيأخذ فوق مقدارها فينقص بالقص أو يتأكل بسبب قرحة كما يعرض في الجدري أن يخرج « 1 » فيها جدرية فيأكلها فتفنى وهذه اللحمة إذا فنيت فلا علاج لها ، وأما إذا انقص مقدارها فتعالج بالأدوية التي فيها قبض وتجفيف وتمض قليلا كالمتخذة من الصبر والماميثا والزعفران واليسير من الشب مع الشراب ، والصبر ينفع وحده ذروراً على المؤق ، ودخان الكندر ينبت هذه اللحمة ويجب أن يحك الدواء بالرفق . صفة دواء نافع في اثبات هذه اللحمة : يؤخذ من الصبر الاسقوطري درهم ، ماميثا درهم ، دخان الكندر نصف درهم ، زعفران نصف درهم ، شب يماني محرق دانق يسحق الجميع ناعما ويعجن بشراب ويشيف ويحك ويمسح بميل على اللحمة .

--> ( 1 ) ( د ) : أن يأخذ فيها جدارية . )